نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
لحظة: هل كل جديد.. جدير؟, اليوم الأربعاء 7 يناير 2026 08:41 صباحاً
كنت في اجتماع مع رجل أعمال يدير شركة عقارية، أحد منتجاتها بـ700 مليون ريال، إلا أنه إنسان غير تقليدي، إذ كان حديثنا عن الأفكار التسويقية الخلاقة، والمختلفة، والتي تعتبر قادمة من خارج الصندوق، لذلك لا أعلم كمية المصطلحات، والمفردات الإنجليزية التي تخللت الاجتماع، ولكن الصدفة الغريبة أنني عدت للمنزل على وقت العشاء، وفي جلسة هادئة مع ابني الصغير سألني ذلك اليوم: «بابا.. عندك فكرة لعبة جديدة؟»، صحيح «حشرني»، ولكني فورا تذكرت الاستراتيجيات التي ثرثرت بها صباحا.
وأنا أفكر مع ولدي لتوليد فكرة لعبة جديدة، تذكرت «التحليل العميق للجمهور المستهدف»، وهو أهم مصدر لتحديد نوع اتجاه الفكرة الجديدة، لذا يجب أن تكون اللعبة متناسقة على الأقل مع طفل في الثامنة من عمره، وهو ولد وليس بنتا، ولا يتحمس مع الألعاب الاجتماعية كثيرا، وهذا جزء من بياناتي في توجيه مسار جيد لفكرة اللعبة القادمة.
وفجأة تذكرت أن أي فكرة تسويقية جديدة يجب أن تحترم الهدف المطلوب منها، وتذكرت قولي في الصباح، إن أي فكرة تسويقية دون هدف لا تستطيع أن تتجاوز الوعي بالعلامة التجارية فقط، لذلك فورا، في المساء، مع ولدي كان لا بد أن يكون هدف اللعبة، متعة ولد يريد اللعب مع أبيه، وأن أي لعبة لا تحقق هذا الهدف لن تستمر طويلا.
في مرحلة العصف الذهني، وأنا أبحث لولدي عن فكرة لعبة جديدة، تذكرت كلامي مع رجال الأعمال عن تقنية سكامبر، وهي تحسين وتطوير فكرة قائمة بطرق مبتكرة ومختلفة، مثل استبدال، دمج، تكييف، تعديل، وضع في استخدام آخر، إزالة، عكس، وغيرها، للابتكار، ولكن الحقيقة المرة أني «طولتها وهي قصيرة»، أملا مني أن أعثر فعلا على فكرة لعبة جديدة.
وأنا سارح في التفكير، قال لي ولدي «بابا.. عندي فكرة؟»، شعرت أنه أنقذني من الورطة، ولكنه قال «إيش رايك تعطيني جوالك أتابع يوتيوب؟»، فورا أدركت أنه انتقل من مربع المنتج / المبتكر، لمربع المستهلك / التقليدي، وفعلا هذه أكبر ورطة، للمسوق الذكي / المبتكر، الذي يتعامل مع جهة ليست مستعدة لتحقيق أفكار جديدة، فهي دائما خلف المنافس وليست أمامه.
1_alshahri@














0 تعليق