حذّر أطباء وخبراء صحة من أن بعض الأطعمة والمشروبات والمكملات الغذائية الشائعة، والتي يُنظر إليها غالباً على أنها "صحية"، قد تؤثر سلباً في مستويات هرمون التستوستيرون لدى الرجال، خصوصاً عند الإفراط في تناولها أو استخدامها بجرعات عالية.
وبحسب تقارير طبية نقلتها شبكة "فوكس نيوز" الأميركية، فإن هرمون التستوستيرون يتأثر بعوامل متعددة، تشمل النوم، والنشاط البدني، والوزن، ومستويات التوتر، والصحة الأيضية.
غير أن بعض الأنماط الغذائية أو المكملات قد تتداخل مع المسارات الهرمونية في ظروف معينة.
ويؤكد الأطباء أن نمط الحياة يبقى العامل الأهم في صحة التستوستيرون، موضحين أن السمنة، وقلة النوم، والإجهاد المزمن، ومقاومة الإنسولين، تفوق تأثير أي طعام منفرد على الهرمونات الذكورية.
ويقول أطباء إن الحرمان من النوم أو الإفراط في تناول الكحول يمكن أن يخفض مستويات التستوستيرون بشكل أوضح بكثير من تأثير مكونات غذائية بعينها.
من بين أكثر النقاط إثارة للجدل، حذّر مختصون من الاستخدام المفرط لمكملات الكركم أو الكركمين عالية التركيز.
فعلى الرغم من فوائده المضادة للالتهاب، تشير دراسات مخبرية وحيوانية إلى أن الجرعات العالية جداً قد تؤثر في هرمونات الذكورة.
لكن الأطباء شددوا على أن إضافة الكركم للطعام لا تشكل خطراً، وأن القلق يتركز فقط حول المكملات المركّزة التي تُستهلك بجرعات كبيرة دون إشراف طبي.
تأثير محدود لمنتجات الألبان
وأشار بعض الخبراء إلى أن أنواعاً معينة من بروتينات الحليب قد تؤثر في هرمون البرولاكتين، الذي يمكنه -في حالات مرضية نادرة- أن يثبط إنتاج التستوستيرون.
ومع ذلك، شدد الأطباء على أن استهلاك منتجات الألبان ضمن نظام غذائي متوازن لا يُعد خطراً على الرجال الأصحاء، ولا يؤدي عادة إلى اختلال هرموني.
سقف معتدل
كما تحتوي بعض الأغذية النباتية مثل الشاي الأخضر والتوت على مركبات البوليفينولات، التي قد تؤثر على تحويل التستوستيرون إلى شكله الأكثر فاعلية (DHT).
لكن المختصين يؤكدون أن هذه المركبات تُعد مفيدة للصحة القلبية والأيضية عند تناولها باعتدال، ولا تشكل خطراً إلا في حال الإفراط الشديد أو الاعتماد على المكملات المركزة.
الخطر الأوضح
وفي غضون ذلك، يتفق الخبراء على أن الكحول يبقى من أكثر العوامل الغذائية ارتباطاً بانخفاض التستوستيرون، خاصة عند الاستهلاك المنتظم أو المفرط، نظراً لتأثيره المباشر في النوم، والوزن، ووظائف الكبد.
أيضا يرى الأطباء أن الخطر الحقيقي لا يكمن في مكوّن غذائي واحد، بل في الأطعمة فائقة المعالجة، التي ترتبط بالسمنة واضطرابات التمثيل الغذائي، وهما عاملان رئيسيان في خفض هرمون التستوستيرون.
وفي الختام، يؤكد الأطباء أن صحة التستوستيرون ليست هشّة كما يعتقد البعض، وأن الاعتدال هو الأساس. فالنوم الجيد، والنشاط البدني، والحفاظ على وزن صحي، وتجنّب الإفراط في المكملات والكحول، عوامل تفوق في تأثيرها أي طعام بعينه... ويختصر أحد المختصين الأمر بالقول: "معظم الرجال لا يعانون مشكلة في الطعام، بل في نمط الحياة".














0 تعليق