المبادرات تدعم الريادة السعودية في حلول المياه

مكه 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
المبادرات تدعم الريادة السعودية في حلول المياه, اليوم الاثنين 8 يوليو 2024 08:09 مساءً

ضمان الاستفادة المستدامة من الموارد المائية، هو أحد الأهداف الاستراتيجية لرؤية المملكة 2030 المسندة إلى برنامج التحول الوطني، ويعمل البرنامج اليوم على تحقيقه عبر عدة مبادرات تقودها وزارة البيئة والمياه والزراعة، وتنفذها مجموعة من الجهات في منظومة المياه، منها الهيئة السعودية للمياه، وشركة المياه الوطنية، وغيرها.

ويتركز عمل البرنامج ضمن هذا الهدف على عدة محاور أبرزها: تعزيز الخزن الاستراتيجي للمياه، وضمان استمرارية إمداد المياه الحضرية، والاستفادة من مياه الصرف الصحي المعالجة في القطاع الزراعي والصناعي والحضري، بالإضافة إلى تأمين تغطية خدمات الصرف الصحي لسكان المملكة.

نستعرض في هذا التقرير لمحة سريعة على جانب من تاريخ المياه في المملكة، وجهودها في تعزيز الأمن المائي وتلبية احتياج المواطنين والمقيمين في جميع مراحلها، مع اختلاف التحديات لكل مرحلة، وأثر رؤية المملكة 2030 ممثلة ببرنامج التحول الوطني على قطاع المياه.

من الكنداسة إلى أكبر منتج للمياه
شكلت الكنداسة في بداية القرن العشرين نقلة نوعية في تاريخ تحلية مياه البحار في المنطقة، وهي آلة تحلية يدوية تعمل بالفحم الحجري، عثر عليها بعض البحارة بين حطام سفينة قديمة في بدايات القرن العشرين، وقاموا بتثبيتها في شواطئ جدة لإعادة استخدامها، وكان إنتاجها بالكاد يكفي سكان المدينة، فضلًا عن الحجاج والزوار، ثم توالت الحلول لتحلية المياه وتحقيق الأمن المائي منذ عهد المؤسس رحمه الله، إلى أن أصبحت المملكة اليوم، تقود المنظومة الأعلى إنتاجاً للمياه المحلاة على مستوى العالم، بطاقة إنتاج يومية وصلت إلى أكثر من 15 مليون متر مكعب، تنتجها الهيئة السعودية للمياه «المؤسسة العامة لتحلية المياه المالحة سابقًا»، بالإضافة إلى 8,6 مليون متر مكعب في اليوم هي قدرة إنتاج وحدات تنقية المياه الجوفية السطحية، لتتحوّل الكنداسة اليوم إلى معلم سياحي شهير في جدة، وشاهد على قصة تحول عظيمة وتذكار لحقبة زمنية مر بها أجدادنا.

الأعلى إنتاجا والأقل استهلاكا للطاقة
على الرغم من أن المملكة تعد بيئة معظم مساحاتها صحراوية، إلا أنها اليوم في صدارة الدول الرائدة عالميا في حلول المياه، وبالإضافة إلى المياه التي تنتجها عبر أكثر من 40 منظومة إنتاج موزعة على ساحليها الشرقي والغربي، ووحدات تنقية مياه الآبار والسدود التي تجاوزت 500 وحدة، تقود المملكة اليوم عملية تحول كبرى في تنظيم جهود قطاع المياه، وتسخير كافة الإمكانات المالية والبشرية لتعزيز الابتكار والأبحاث والحلول لضمان تطبيق أفضل الممارسات الدولية لاستدامة الإمداد المائي، بما يحقق الرخاء للمواطنين والمقيمين والزوار في الحاضر، ويضمن توفر الموارد المائية المُستدامة للأجيال المقبلة.

شبكة إمدادات ضخمة لتغطية المناطق
ركز برنامج التحول الوطني كذلك على تعزيز وتمكين شبكة الإمداد المائي لتغطية أكبر مساحة ممكنة في المملكة، وضمان حصول جميع المناطق على مياه عذبة تلبي مختلف الاحتياجات، حيث حصلت المملكة على شهادة موسوعة «غينيس» لأطول أنظمة لنقل المياه في العالم، بسعة نقل وصلت إلى أكثر من 19 مليون متر مكعب، كما وصلت أطوال أنابيب وأنظمة نقل المياه إلى ما يقارب 3 مليون متر، تمكَّنت بفضلها شركة المياه الوطنية من إيصال المياه إلى أكثر من 25 مليون مستفيد حول المملكة بنهاية عام 2023، عبر مسافات طويلة وطرقات وعرة لتصل حتى إلى المناطق التي ترتفع لأكثر من 2000 متر عن سطح البحر، باستخدام أحدث وأذكى التقنيات في أنظمة النقل.

وتمتد شبكة توزيع المياه المزوَّدة بمضخات وصمَّامات وأنظمة مراقبة واستشعار عن بعد لتصل أطوالها إلى أكثر من 130 ألف كم، توزع يوميا ما يزيد عن 9,8 مليون متر مكعب، بمتوسط ساعات ضخ أكثر من 20 ساعة يوميا، تؤمِّن وصول المياه للمستفيدين، بشكل آمن وموثوق.

مخزون استراتيجي لأمن مائي مستدام
وفي إطار سعي برنامج التحول الوطني لتعزيز المخزون الاستراتيجي من المياه، ورفع الجاهزية لمواجهة أي من التحديات، تخطت الهيئة السعودية للمياه حاجز 25 مليون متر مكعب في السعة الإجمالية للخزن الاستراتيجي للمياه، دعمت من خلالها شبكات التوزيع لمدن وقرى ومحافظات المملكة، كما حققت المملكة أرقاما قياسية في خزن المياه، وتم تسجيلها في موسوعة «غينيس»، منها أكبر خزان لتخزين مياه الشرب على الإطلاق بسعة 3 ملايين متر مكعب، بالإضافة إلى أكبر شبكة لخزانات تخزين مياه الشرب في العالم، بسعة وصلت إلى 8,97 مليون متر مكعب في اليوم.

السواعد الوطنية تقود الأمن المائي
للمملكة قصة نجاح وطنية عظيمة في إنتاج المياه ونقلها وتوزيعها وتخزينها، على مدى عقود حققت خلالها أعلى مستويات الأمن المائي بقيادة كوادر هندسية وصناعية سعودية متميزة ومراكز بحثية متقدِّمة تمكنت من إثراء المحتوى المحلي وابتكار حلول وبراءات اختراع متنوعة، وأرقام ومنجزات فاقت التوقعات، وبممارسات مبتكرة، مستدامة، وصديقة للبيئة.

أخبار ذات صلة

0 تعليق