وقت مستقطع!

مكه 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
وقت مستقطع!, اليوم الأربعاء 3 يوليو 2024 08:08 مساءً

وقت مستقطع لأنفسنا كأننا نغمس أرجلنا في برودة نهر جار ونتكئ على صخرة ونمد أيدينا من خلفها ونرفع رقبتنا للأعلى وننظر في جمال السماء وسطوع الشمس ونلتفت يمنة ويسرة لنرى أشجارا خضراء.. تأسرنا تلك النظرة وهي في مخيلتنا، ماذا لو رأينا ذلك بواقعنا، نحن بحاجة لوقت مستقطع نعيد فيه روح المتعة في حياتنا ونجدد بداخلنا الأمل ونصنع من حولنا الإنجاز ونتقدم إلى اكتشاف خطوة جديدة نخطوها وفكرة صغيرة ننميها ونؤمن بأننا لسنا بحاجة سوى هدوء وعزلة مع أنفسنا حتى نعود بطاقة كبيرة نحلم ونفكر ونسعى ونصل وننجز.

سألت الله أشياء كثيرة لأنني أعلم بأنه لن يخذلني، كما أن عطايا الله دائما أجمل وأكثر وأفضل مما أتوقع وأتمنى وأفكر، لذا سأصل في الوقت المناسب ليس بمجهود مني بل توفيق من الله لي، فمن الواجب علي وعليكم الظن الحسن بالله وأخذ مستقطع كاف من الوقت ثم التوكل على الله والعودة إلى السعي والبذل والدعاء في كل وقت وحين.

غادرت أماكن كثيرة ليس لسوء جودة المكان بل سئمت من العودة إليها في كل مرة أحزن بها ولا تستطيع أن تحتضني، لم تكن المغادرة أمرا هينا ولكن صعبت علي خطواتي في الرجوع لمكان أجد نفسي به شخصا آخر يزيد معه الهموم والضياع، فذهبت لفكرة أنه من الأفضل أجد لنفسي وقتا مستقطعا أرتب ما أفسدته خطواتي، يمكن أن يصبح قلمي ساحرا يغير مجرى حياتي، ما زلت أراه بأنه الوسيلة الصحيحة بالنسبة لي في تغيير السيئ بي، قراري ربما يكون خاطئا في نظر من يجهل شخصيتي، لكن في نظري أنا أختار ما يناسبني، فلا أستطيع أن أجلس في مكان صامت وحولي أشياء تتحرك دون أن أفهم ما أشعر به وأستشعر وأخرجه بطريقة أراها لا تستنزف طاقة مني وحتى إن استنزفت فلن تريحني بشكل جيد.

عفويتي هي من تجعلني في مأزق دائم ولكن ما زلت أحبها، بكل صدق أقول لكم ذلك، لقد ظننت الحياة مجرد تقلب ليل ونهار ومعرفة بشر واكتشاف أماكن ورؤية أفكار ووقع أحلام وحصول على مكانة اجتماعية والوصول لمرتبة عالية، لكن حدث ما يحمد عقباه فأصحبت عثرات وطرقا وعرة ومحطات ودروسا وحكما، ومن كان قريبا في الماضي الآن أصبح بعيدا، والأقنعة سقطت والممثل أتقن الدور.

الحياة جميلة حين نراها كذلك وقبيحة جدا عندما نرى بأنها مسؤولة عن أخطائنا وعثراتنا وقبح فعل من حولنا بنا؛ لذا بكل صراحة أقولها نحن من يهمل دورنا بالحياة ونلوم الحياة بأنها ظلمتنا فلم نجد بها شيئا جيدا لنا؛ لذا نبعد الخطأ عنا ونتهمها، الحياة سطر في آخر كتاب مؤلفه حكم عليه بنهاية تذمر وانزعاج يرى بأنها نهاية كئيبة أو ربما نهاية مبتذلة يرى بأنه مفترض أن يكون سعيدا بها.

علينا أخذ وقت مستقطع يجعلنا نشعر بالتغيير للأفضل، فهو ليس جرما أو عقوبة بل تجديدا واستعادة طاقة إيجابية تساعدنا في إكمال حياتنا بأسلوب صحيح وواضح يعيد لنا انسجام فهمنا للحياة بشكل سلس وبسيط، دون اتخاذ قرار خاطئ متكرر، وكذلك دون الاعتماد على سلوك يعيدنا للخلف دائما، بل لا بد من أخذ طاقة عالية تمنحنا تقدما جيدا في هذه الحياة؛ فالحياة هي التي تعتمد علينا في التحسين والتطوير والتعديل والإنجاز حتى ننعم بحياة أكثر صحية وحقيقية.

3ny_dh@

أخبار ذات صلة

0 تعليق