بيروت ـ بولين فاضل
كان يكفي لموضوع حياتي دقيق كزيادة رواتب القطاع العام والمتقاعدين في المؤسسات العسكرية وللنقل التلفزيوني المباشر لوقائع مناقشة الموازنة في مجلس النواب لزيادة اندفاعة بعض النواب وجرعة الهرج والمرج في قاعة البرلمان أثناء كلام وزير المالية ياسين جابر عن صيغة زيادة الرواتب في الموازنة، قبل أن تسمع أصوات تطالب رئيس المجلس نبيه بري بضبط الوضع الذي وصفه بري بالمعيب، ويعمد بعدها رئيس المجلس إلى الطلب بوقف البث المباشر لتتحول الجلسة إلى مغلقة.
أما خلفية الاشتباك الذي وقع لدى رد وزير المالية ياسين جابر المستفيض على مداخلات النواب، فتتعلق بالتباين بشأن قدر زيادة رواتب العسكريين الذين واكبوا الأيام الثلاثة بتحركات احتجاجية ميدانية في محيط مجلس النواب، وبلغ بهم الأمر إلى التهديد باحتجاجات مشابهة لتلك التي حدثت في 17 أكتوبر 2019.
وعلى وقع ارتفاع وتيرة الاحتجاج أمام مبنى البرلمان وقطع طرقات في الجنوب والشمال والبقاع، كانت اجتماعات جانبية في مكتب نائب رئيس مجلس النواب إلياس بوصعب مع وفد من ممثلي العسكريين الحاليين والمتقاعدين وفي حضور وزراء، قبل أن ينضم اليهم رئيس الحكومة نواف سلام.
وبعد انتهاء الاجتماع، أعلن بوصعب أن الموضوع سيكون موضع متابعة وان الرئيس سلام جدد الالتزام بحل عادل لرواتب العسكريين الحاليين والمتقاعدين قبل نهاية فبراير، إضافة إلى ما كان تم الاتفاق عليه في موضوع المساعدات المدرسية لعامي 2025 و2026 والتعويضات العائلية.
وكان أثنى نواب على كلام لوزير المالية قاله بانفعال في عز الاشتباك الكلامي وفيه إنه «لا يمكن القبول بأن تحدث الأمور بشكل اعتباطي»، وأضاف «وين آخذين البلد..روقوا شوي لنحدد كلفة الزيادة ومن أين نأتي بالمال، وإلا سيغرق البلد.. هناك وفد من صندوق النقد سيصل في التاسع من فبراير، ماذا نقول له». والمقصود بكلام جابر عن صندوق النقد أن الأخير يطالب الحكومة بعدم تخطي النفقات العامة للمداخيل، فتقع الموازنة مجددا في عجز.
وفي وقت متأخر من ليل أمس، صادق مجلس النواب على مشروع قانون الموازنة العامة للعام 2026 بأكثرية 59 صوتاً في مقابل اعتراض 34.




