نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
ترامب يعيد رسم قواعد نفط فنزويلا في مواجهة النفوذ الصيني, اليوم الخميس 8 يناير 2026 10:34 مساءً
مباشر- أكد وزير الطاقة الأمريكي، كريس رايت، اليوم الخميس، أن الولايات المتحدة تتبنى استراتيجية تهدف إلى تحقيق توازن دقيق مع الصين في فنزويلا، بما يسمح باستمرار العلاقات التجارية دون المساس بالسيادة الأمريكية المهيمنة على قطاع الطاقة هناك.
وفي مقابلة مع شبكة "فوكس بيزنس"، شدد رايت على أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لن يسمح بأي حال من الأحوال بأن تصبح فنزويلا دولة تابعة للصين، موضحاً أن بقاء واشنطن كشريك رئيسي ومسيطر على تدفقات النفط هو الضمانة الوحيدة لترسيخ سيادة القانون وحماية المصالح الأمريكية في أمريكا اللاتينية.
وأشار رايت إلى أن الوجود الصيني في فنزويلا قد يستمر على المدى الطويل، ولكن ضمن إطار تحدده الولايات المتحدة، مؤكداً أن السيطرة الأمريكية على مبيعات الخام هي المحرك الأساسي للاستقرار.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تسعى فيه الإدارة لتعزيز النفوذ الاقتصادي الأمريكي في المنطقة، مع التأكيد على أن المصالح التجارية مع بكين ممكنة طالما أنها لا تهدد التفوق الاستراتيجي لواشنطن.
وتوقع وزير الطاقة الأمريكي نمواً سريعاً لأنشطة شركة "شيفرون"في فنزويلا خلال الفترة المقبلة، مشيراً إلى أن شركتي "كونوكو فيليبس" و"إكسون موبيل" تتطلعان أيضاً للعب أدوار بناءة في إعادة تأهيل قطاع النفط المتهالك. وكشف رايت عن تواصله المستمر مع المديرين التنفيذيين لكبرى الشركات منذ مطلع الأسبوع، مؤكداً أن هناك رغبة عارمة لدى قطاع الطاقة الأمريكي للمساهمة في رفع الإنتاج الفنزويلي، رغم وجود بعض العتب من شركات لم تُدعَ للاجتماع الموسع المقرر عقده يوم الجمعة في البيت الأبيض.
وتهدف هذه التحركات إلى تأمين إمدادات الخام الثقيل للمصافي الأمريكية، وتقليص الاعتماد على الموردين غير المستقرين، وهو ما يتماشى مع أجندة "أمريكا أولاً" التي يتبناها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب. ويرى المحللون أن إشراك عمالقة النفط الأمريكيين في فنزويلا يمثل "حائط صد" أمام أي تمدد جيوسياسي لروسيا أو الصين، حيث ستساهم هذه الشركات في نقل التكنولوجيا الحديثة وضمان شفافية العمليات المالية تحت إشراف وزارة الخزانة الأمريكية.
يعد اجتماع الجمعة في البيت الأبيض حجر الزاوية في رسم خريطة طريق الطاقة الأمريكية لعام 2026؛ حيث سيناقش الرئيس ترامب مع قادة الصناعة آليات "التحكم في تدفق النفط" وضمان وصول العائدات إلى الشعب الفنزويلي عبر حسابات محمية. ويسعى كريس رايت من خلال هذا التنسيق إلى تبديد مخاوف الشركات بشأن المخاطر القانونية والبيئية، مؤكداً أن الإدارة ستوفر المظلة السياسية والأمنية اللازمة لتحويل فنزويلا إلى مورد طاقة موثوق ومستقر تحت الوصاية الاقتصادية الأمريكية.
ومع استمرار الجدل حول "أسطول الظل" والتهريب، يراهن الوزير رايت على أن عودة الشركات الأمريكية الكبرى ستؤدي تلقائياً إلى خنق القنوات غير القانونية التي كانت تستفيد منها قوى خارجية. وبذلك، تدخل فنزويلا عام 2026 كساحة اختبار رئيسية لقدرة الإدارة الأمريكية على إدارة الصراع مع الصين عبر الاقتصاد والنفط، مع الحفاظ على التوازن بين الانفتاح التجاري والسيادة الوطنية المطلقة.
















0 تعليق